banner
Find more about Weather in Cairo, EG
 
 
أحدث الأخبار
عادل عيد الخبير المصرفى فى حوار لـ"الثورة": مبادرة مشروعك "أمل الحكومة للقضاء على البطالة"
"محمد باغه" يطالب بتكريم أوائل الثانوية نظير جهودهم تجاه الوطن
"محمد باغه" يطالب بتكريم اوائل الثانوية نظير جهودهم تجاه الوطن
"صيدلة المنصورة" تنظم الملتقى العلمى الـ 17 تحت شعار "ومضة"
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
إستفتاء
 
 
 
 


المثلية الجنسية .. الخطيئة الكبرى

فاطمة حسين

الثلاثاء 11 أغسطس 2015 12:18:00 AM


المثلية الجنسية .. الخطيئة الكبرى

يسلك الانسان فى حياته طريقاً طويلاً فى الحصول على حريته الكاملة ، ودائماً ما يتطلع الانسان لكسر القيود ، أي قيود ، حتى ولو كانت هذه القيود تساعده عللى تنظيم حياته من الفوضى والعشوائية .

وقد خُلق الانسان حراً ، ولكن هذه الحرية قيداً فى ذاتها ، فهى ليست مبرر لفساد الكون ، أو اختلال قوانينه ، بل هى مسئولية : حقوق وواجبات .

ولا عيب فى وجود قواعد يسير عليها الانسان فى حياته فالمنطق السليم يقتضي خطوات محددة وركائز أساسية يسير عيها كي لا يتوه ويضطرب ، بل ان العيب أن يتخبط الانسان بين جدار اللامبالاة وجدار اشباع رغبات جسدية لذتها قليلة ومخاطرها كثيرة .

كما خلق به العديد من الشهوات الدنيوية ، فكل لذة شهوة ، كلذة جمع المال ، ولذة السلطة والجاه والسلطان ، ولذة الطعام ، ولذة الجنس ، وحديثنا عن هذه الأخيرة .

فشهوة الجنس كأي شهوة خلق بها الانسان إذا لم تسير فى الدرب الصحيح الذي لا يضر بصاحبه كانت لعنة وخطيئة كبرى .

ولن نستطيع أن نفصل حديثنا عن " الدين " فالملحدين لا مكان لهم هنا ، إذا لم تكن مؤمن بوجود إله راعي لك ومدبر لأمرك وشأنك كله ، فأقول لك من هذا السطر لا تضيع وقتك فى قراءة هذا المقال .

إن الله عز وجل رسم للانسان طرقاً عدة لاشباع كل شهوة خلق بها ، فلكل شهوة جسدية لها طريقها فى الإشباع الذي لا يضر ويجعل الإنسان ماسكأ بزمام أموره يتحكم هو فيما يرغب ولا يتحكم فيه رغباته وأهوائه .

إذن فللجنس طريقه فى الإشباع ، وهو الزواج بين رجل وامرأة ، ولا يوجد طريقاً آخر سوى ذلك ، فالعلاقة غير الشرعية بين رجل وامرأة فهو اختلال للقانون الإلهي ، والعلاقة بين رجل ورجل أو امرأة وامرأة ، فهو أيضاً اختلال للقانون الإلهي .

فعلى جانب المسيحية ، فإن السيد المسيح نهى بوضوح عن الشذوذ حينما تحدث عن هلاك سدوم وعمورة ( انجيل لوقا 10 : 12 )

وكذلك حذر الكتاب المقدس بشدة قائلا : (( لا تضلوا ، لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور .. يرثون ملكوت الله )) ( كورنثوس الاولى 6 : 9 ، 10 )

فزواج الشذوذ فى المسيحية هو ضد الخطة الالهية فى الزواج والخلقة إذ يقول السيد المسيح : (( من بدء الخليقة ذكراً وأنثى خلقهما الله .. )) ( مرقص 10 : 6 ، 7 )

ويؤكد القس رفعت فكري المتحدث الرسمي للكنيسة الإنجيلية المشيخية فى حديثه للثورة بادئاً

قوله بأن الكتاب المقدس يذكر لنا بأن الله خلق آدم وخلق له امرأة واحدة ، فكانت له معين فى كل شيء فالمرأة تحتاج للرجل ، والرجل يحتاج للمرأة .

والجنس مقدس بمعنى أن الله لم يخلق شيء فى جسم الإنسان قبيح ، فيقول الرسول بولس

: (( الأعضاء القبيحة فينا لها جمال أفضل )) ولكن لا تتحقق قدسية الجنس إلا إذا تم فى إطاره الصحيح بين زوج وزوجة ، رجل وامرأة ، فالزواج المثلي علاقة غير طبيعية وغير مقدسة بالطبع لذلك فالمثلية الجنسية شذوذ وخارجة عن الطبيعة المقدسة .

واختتم حديثه بتوصية الشباب قبل الوقوع فى الخطيئة بألا يترك نفسه ويستسلم للفكر ، فالخطيئة أساسها فكر فلا يسلم نفسه لأفكار الشهوة ويشغل وقته ويبعد عن أصدقاء السوء وكل ما يؤدي للوقوع فى الخطيئة ، وإذا كان هناك مشكلة مرضية فلابد من اللجوء للعلاج وأن يعرض نفسه على طبيب متخصص ، كما أن المجتمع عليه عبء هام وهو أن يحترم هؤلاء الناس ويقدر ظروفهم المرضية ويساعدهم على أن يعيشوا حياة طبيعية .

وعلى جانب آخر فإن هذا الموضوع أثير منذ وقت طويل وقد فصل فيه البابا شنودة الثالث عندما اجتمع فى عام 2003برؤساء وممثلو الكنائس المسيحية فى مصر بكافة طوائفها مؤكداً بأن السيد المسيح أدان هذا الأمر بشدة وبوضوح كما البابا فى هذا الاجتماع إدانته لمواقف بعض الكنائس فى الولايات المتحدة ومحاولة تقنينها للجنسية المثلية وبأنهم يجب أن يلتزموا بتعاليم الكتاب المقدس " وأن من يستندون إلى دعاوى حقوق الإنسان فى تشجيع الشذوذ الجنسي يتجاهلون أنه ليس من حقوق الإنسان أن يفسد نفسه أو أن يفسد غيره ، فالحرية الحقيقية لا تدمر طبيعة الانسان ، ولا تتعارض مع الوصايا الإلهية والأخلاقية والآداب العامة " .

ومن ناحية أخرى يؤكد الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف سابقاً وأستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فى حديثه مع الثورة على أن : خلق الله سبحانه وتعالى الكائنات على الزوجية ذكراناً إناث ، قال تعالى : (( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون )) ( سورة الذاريات 49 ) ، فمثلا التيار الكهربائي سالب وموجب وهذا ما يجعل أي جهاز كهربي يعمل فى حين أنه لو كان موجب مع موجب يقف الجهاز الكهربي بل وتحدث مشكلة كهربية تودي بقطع الكهرباء تماماً وهكذا الحال فى الزواج فخلق الله الأشياء على التزاوج وجعل الزواج فى الانسان بين ذكر وأنثي وذلك النظام منذ ان خلق الله آدم ، فلم تعرف البشرية نظام الزواج المثلي كنظام لها وإنما عرفته كمعصية باسم الشذوذ الجنسي وتجسدت هذه المعصية بعقوبتها التي أنزلها الله غضبا منه على ممارسوها وهم قوم " لوط "

ونزلت هذه القصة فى القرآن لنتعظ منها .

وعندما تأتي بعض الدول باسم الحرية لتقنن هذا الجرم معناه أن البشرية وصلت لحضيض ينذر بهلاكها ، وأتمنى أن يكون فى الدول الإسلامية عقوبة رادعة لمن يثبت عليه هذا الأمر لمقاومة الرذيلة ، وأن تعمل كل دولة على معالجة من يعانون من هذا المرض إذا لم يصر المريض على ذنبه فلا تنزل عليه العقوبة بل نساعده بأن يشفى من هذا المرض الخبيث ولكن لا نهمل جانب العقوبة الرادعة والناجزة لمن يصر على إتيان الفاحشة وإفشاء هذه اللعنة فى المجتمع .

أما عن من يؤيدون ذلك الأمر فهو جهول بالأمر وليس على بصيرة منه ، فالمعصية تضر بصاحبها وتضر من حوله ، قال الله تعالى : ((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )) ( سورة الأنفال 25 ) فمن الجهل أن يعتقد المرء أن جاره مثلا عندما يفعل معصية كهذه لن تضره فالفاحشة تشيع لا تقف عند من يفعلها فقط ، والفتنة تطيل الجميع .

إن من مقاصد الشريعة الاسلامية خمس أشياء وجبت الحفاظ عليهم فمن هذه الخمس : الحفاظ على النسل والأعراض ، ولكن وصل الأمر للأسف عند بعض الناس أن يقول على الزنا أنه ( عادي ) لذلك لابد من تعديل القوانين وتطبيق الشريعة الاسلامية ليست فقط فى مجال الأخلاق والعبادات وإنما لابد أيضاً فى الحدود يجب أن تطبق وأقولها بكل وضوح فهى ردع جازم حازم لهذه الجرائم .

ومن ناحية أولى يجب توضيح أن الشاذ جنسياً ليس بكافر كما يحلو للبعض التكفير وكأنها نغمة تعجبه وقت ما يشاء يكفر من يشاء ، وإنما الشاذ جنسياً عاصي ولا يجوز تكفيره .

ومن ناحية ثانية إذا أخذ الشاذ جنسياً منعطفا آخر وهو الاستمرار فى معصيته وقام بالدعوة لها ونشرها مع علمه بأن ما يقوم به حرمه الله فأصبح بذلك عالم بما يفعل وليس بخاطئ وليس بمكره على ما يفعله فتجتمع اللجنة الشرعية وتناقشه ثم يصدر تكفيره وليس من حق أي شخص التكفير فهو ليس حق مشاع للجميع .

واختتم الشيخ سالم حديثه بالتأكيد على وجوب التوعية اللازمة من المدارس والمعاهد والجامعات والاعلام ، والتوعية ليس فقط بالحكم الشرعي وإنما بالمضر التي ستجبلها هذه المعصية على ممارسها وعلى المجتمع بأكمله ، وإذا لزم الأمر فى التوعية بالثقافة الجنسية حتى لا يقعوا أبنائنا فريسة ذلك الفحش ولكن مع التحفظ على الطريقة التي سيتم تعلم بها هذه الثقافة وتقنينها .

ومن ناحية أخرى فإن الجانب النفسي والعلمي للمثلية الجنسية لا يمكن إغفاله وهو ما يوضحه الدكتور جميل صبحي استشاري الأمراض النفسية والعصبية فى حديثه معنا حيث أوضح عدة نقاط هامة ونستطيع بهذه النقاط ان نختم موضوعنا :

1-   المثلية الجنسية فى رأي الطب النفسي مرض فهو نوع من الانحرافات الجنسية ولكن فى الفترات الأخيرة ظهرت أصوات أخرى اختلفت عن هذا الرأي ، واعتبرته عيب خلقي يستطيع الإنسان التعايش معه ، وأخرى اعتبرته مرض لا يمكن علاجه ، وذلك الاختلاف بسبب مسألة الحريات ، إلا أن غالب النظريات العلمية والنفسية اتجهت إلى أنه مرض كنوع من الانحراف الجنسي .

2-   وعن طبيعة المرض وسببه : من بداية سن المراهقة يجد الشخص نفسه يميل إلى نفس الجنس ولا يميل للجنس الآخر ، ولم يعرف أنه مرض فيبدأ الشخص بالتمادي بأن ينظر ويتخيل ، وللأسف المواقع الإباحية تساعد على وجود ذلك .

وترجع أسباب هذا المرض البعض قال بأنه استعداد وراثي وتأتي التربية الخاطئة تكمل هذا ليشكل المرض ، ونظرية أخرى تربط هذا المرض بالتربية الخاطئة فقط وليس أي عوامل وراثية كنظرية التحليل النفسي .

ومن خبرتي أنا فى علاج حالات كثيرة للشذوذ الجنسي أرى أن التربية الجنسية الخاطئة هى سبب رئيسي تؤدي لهذا الانحراف ، فإذا المريض أتى بسن صغير يكون علاجه سهل خصوصاً إذا لم يمر بتجارب جنسية مع الآخرين ، أما الذين يأتوا بسن متأخر ومروا بتجارب جنسية يكون علاجه أصعب .

كما يرجع لعدة أسباب أخرى كالتعدي الجنسي من شخص كبير فى السن على طفل صغير أو مراهق ويمارس معه الجنس وللأسف فى حالات يكون هذا التعدي من المقربين فيكون مثلا الخال أو زوج الأخت أو ..

كما أن حب الاستطلاع الجنسي لدى الطفل عاملا من العوامل التي تؤدي لهذا المرض فهذا الاستطلاع ليس ميل جنسي وإنما بعض الاطفال يكون لديهم فضول زائد فى هذا الجانب وإذا لم تكن الأم مدركة لهذا الاستطلاع فى طفلها وتتصرف تصرفات خاطئة أمامه كأن تقوم بخلع ملابسها أو الاستحمام وهو معها ، فيؤدي هذا الى زيادة ميل الطفل للاستطلاع على أمه أو أخته وعندما يصل لسن المراهقة يعرف ان هذا الاستطلاع حران فيأتي له شعور بالذنب لذلك يتحرك اللاشعور عنده ويجعله يميل لنفس جنسه هرباً من شعوره بالذنب الذي شعره عندما نظر لأمه أو أخته .

وكأن الحيلة الشعورية لديه جعلته يلجأ لنظرته لنفس الجنس ويبدأ هذا الاتجاه متوازيا مع اتجاه هروبه من النظر أو الميل لأي امرأة ومع الوقت لا يشعر تجاه أي امرأة بأية إثارة .

ويأتي هذا كله لأن منذ الصغر يتم التأكيد على أن نظر الولد للبنت حرام أو العكس ، ولا يتم التأكيد بنفس القوة على أن نظر الولد للولد والبنت للبنت حرام أيضاً .

فعدم التحفظ المعتدل للأم فى التربية يجعل الطفل فى حالة مضطربة .

3– لابد وأن يكون هناك إجابات على قدر سنه عندما يسأل الطفل ، فعدم وجود إجابات يجعل الطفل يلجأ لمصادر أخرى لإشباع رغبة الاستطلاع عنده ، لذلك يجب إعطاء إجابات بالقدر المعقول . وكذلك المراقبة أثناء لعب الأطفال حتى ولو كانت أولاد مع أولاد أو بنات مع بنات ، فربما يلعب الأطفال بعضهم مع بعض ألعاب جنسية لا يدرون مدى خطورتها .

4- يجب ألا نظلم هؤلاء المرضى ونتهمهم بالانحراف أو سوء الخلق فهؤلاء الناس يعانون معاناة شديدة لأنهم يتمنون أن يكونوا طبيعيين إلا أنهم لا يستطيعون فعل ذلك فيستسلمون لهذا الوضع وكثير منهم لا يعلم أن ما به مرض يمكن علاجه والبعض منهم يعرف أنه مرض له علاج إلا أنه يستشعر الحرج بالتوجه إلى طبيب فإني أقول له لا تتردد فى ذلك فالحرج فيما تفعله وليس الحرج في أن تتوجه لطبيب .

5- لا يمكن اعتبار إباحة هذا الأمر وتقنينه علاج للمرض بل على العكس فهو يزيد من حجم المشكلة ، فبدلاً أن توجد طرق لعلاج الانحراف ، أوجد طرقاً لتقنين الانحراف !!

6 – مشكلة البعض فى الحرية أنه يعتقد أنه طالما لم يضر أحد فيتصرف كيفما يشاء ، إلا أن ذلك خطأ كبير ، فبذلك يتعرض المجتمع لأزمة نفسية حقيقية ، فتطبيع الزواج المثلي انحراف عن الصواب .


التنقل بين الصفحات :