banner
Find more about Weather in Cairo, EG
 
 
أحدث الأخبار
عادل عيد الخبير المصرفى فى حوار لـ"الثورة": مبادرة مشروعك "أمل الحكومة للقضاء على البطالة"
"محمد باغه" يطالب بتكريم أوائل الثانوية نظير جهودهم تجاه الوطن
"محمد باغه" يطالب بتكريم اوائل الثانوية نظير جهودهم تجاه الوطن
"صيدلة المنصورة" تنظم الملتقى العلمى الـ 17 تحت شعار "ومضة"
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
إستفتاء
 
 
 
 


اسرائيل فى قفص الاتهام

فاطمة حسين

الثلاثاء 25 أغسطس 2015 12:36:00 AM


اسرائيل فى قفص الاتهام

إن كل بقعة من ارض وطن ما تعتبر بذاتها وفى ذاتها مقدسة لأنها ارتوت بدماء الشهداء من الآباء والأجداد ، ونمت بين جوانحهاحضارة ذلك الشعب ، وازدهرت فى ربوعهاآمال أجيال وأجيال .

ولا شك انه عندما نشأ وتصاعد الصراع العربي الإسرائيلي كانت ومازالت ركيزته الأساسية حول الأرض ، وقد وجدت الحركة الصهيونية أن خير وسيلة لبلوغ أهدافها فى تكوين دولة على ارض فلسطين هى الاستيلاء على الأرض وبناء شبكة من المستوطنات عليها .

وقد سلكت اسرائيل وسائل عدة للاستيلاء على الاراضى الفلسطينية منها الإعلان عن مناطق معينة ووضع اليد عليها للأغراض العسكرية ، وأخرى مخصصة للمنفعة العامة كأراضي الدولة أو اعتبارها محميات طبيعية وأماكن أثرية ، أو بث الوكلاء والشركات لشراء الأراضي وبأثمان زهيدة ، أو باللجوء إلى وسيلة البيوع الإجبارية وهو الإكراه على البيع وهذه معظم حالات البيع .

وتجدر بنا الإشارة هنا إلى أن الجماعة الدولية دونت المبادئ القانونية التي تحكم الاحتلال الحربي وهو الحالة التي نحن عليها الآن الواقعة على الأراضي الفلسطينية وذلك من خلال لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة 1907 م ، ومما لا شك فيه أن سياسة الاستيطان الإسرائيلي فيها انتهاك صارخ لقانون الاحتلال الحربي ، ففي اتفاقية جنيف المؤرخة 1949 م حيث نصت صراحة فى المادة 49/6 على تحريم إقامة المستوطنات ونقل السكان المدنيين التابعين لدولة الاحتلال إليها .

تنطوي عملية تنفيذ السياسة الاستيطانية الإسرائيلية على انتهاكات بشعة وجسمية لحقوق الإنسان من مصادرة للممتلكات ، وطرد لآلاف الأشخاص ونقلهم إلى داخل وخارج الأراضي المحتلة ، كما تشكل هذه السياسة الاستيطانية خرقا واضحا لأحكام المادة 17/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على انه ( لا يجوز تجريد احد من ملكه تسعفاً )

غير أن هذا النص لا يعمل به بالنسبة للفلسطينيين الذين يكونون عرضة فى كل وقت لمصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم لإقامة المستوطنات عليها ، فليس لأي منهم ضمان ضد مصادرة أرضه ، خاصة فى ظل تنفيذ اسرائيل لسياسة الضم الزاحف للأراضي المحتلة ( وتطبيق مبدأ الكثير من الأرض القليل من العرب ) وحيث لا يكاد يمر أسبوع دون أن تعلن فيه السلطات الإسرائيلية عن خطة جديدة لإقامة المستوطنات .

لقد خلق الاستيطان الإسرائيلي فى الأراضي العربية مجموعة من المشاكل القانونية أهمها :أن هذه المستوطنات قد أصبحت بؤرة للعنف والتمييز العنصري حيث اخضع المستوطنون اليهود

لقوانين ومحاكم خاصة بهم مختلفة عن تلك التي يخضع لها الفلسطينيون ، وهذه يعتبر خرقا لأحكام الاتفاقيات الدولية الخاصة بإزالة كافة أشكال التمييز العنصري .

كما أن تسليح هؤلاء المستوطنين وغض الطرف عن جرائمهم التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين العزل  يعتبر خرقا لأحكام قانون الاحتلال الحربي وخاصة المادة 43 من اتفاقية لاهاي لعام 1907 التي توجب على سلطات الاحتلال حفظ النظام والأمن فى الأراضي المحتلة .

ونخلص مما سبق إلى أن أسانيد الاتهام للاحتلال : أولا : حيث أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية 1967 م  باطل قانونا باعتباره ناجما عن استعمال غير مشروع للقوة المسلحة ضد السلامة الإقليمية للدول المجاورة .

ثانيا : لقد استغلت السلطات الإسرائيلية الصلاحيات والاختصاصات التي يمنحها قانون الاحتلال الحربي للقائم بالاحتلال فأقامت المستوطنات تحت ستار الشعار الأمني  والضرورة العسكرية .

ولكن بما أن الاحتلال الحربي أمر واقع فى عالم اليوم فيتعين أن يتم تقييد سلطات الاحتلال فى الانتفاع بممتلكات الإقليم المحتل وهذا الانتفاع فى الحدود التي لا تخل بالغرض الذي أنشأت من اجله هذه الممتلكات والعقارات .

ورغم كثرة وأهمية التوصيات والقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية بشكل عام والاستيطان بشكل خاص ، إلا أن هذا الكم الهائل من تلك القرارات لم يجد نفعا وضربت به اسرائيل عرض الحائط ، لذلك تقع مسئولية قانونية على عاتق المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة والتي يتعين عليها تطبيق أحكام المادتين الخامسة والسادسة من الميثاق وذلك بوقف عضوية اسرائيل فى المنظمة أو فصلها منها .

حيث انه كان مشروطا قبول الأمم المتحدة لعضوية اسرائيل باحترام وتطبيق القرارات الصادرة بحق الشعب الفلسطيني الذي شرد من أرضه وخاصة القرار 194 لسنة 1949 م الذي يكفل للفلسطينيين حق العودة إلى وطنهم .


التنقل بين الصفحات :