banner
Find more about Weather in Cairo, EG
 
 
أحدث الأخبار
نظام جديد للطاقة الكهربائية يضىء مستقبلاً أخضر
رسالة دكتوراه توصى بإنشاء قسم خاص للدراسات الاستشراقية في جامعة الأزهر
شعب دمنهور يهنئ محمد عباس مدير ادارة الأزمات والكوارث بمجلس المدينة
عفاف عبدربه معلقه على صفقة البحرية: مصر استعادت مكانتها على مستوى العالم
 
فيديو اليوم
 
صور اليوم
 
إستفتاء
 
 
 
 


اَية فكرة تكتب الى ما لا نهاية الجزء الثانى

الثورة

الجمعة 30 يناير 2015 10:54:00 PM


اَية فكرة تكتب الى ما لا نهاية الجزء الثانى

غضبت أمي من تصرفي و لكنها قالت داخلها اني لست الا طفلة زادت جرئتها في لحظة و مع العقاب و بعض لحظات التأنيب سوف اعود الى رشدي . لذا لم تحاول اللحاق بي قامت و كأني لم ألقي في وجهها قنبلة ما و انطلقت تسير لغرفتها و بدأت في تغير ملابسها و القيام بواجبات المرأة المنزلية من تجهيز الطعام لأبي الذي يأتي في الليل كأي رجل مصري صارخ في وجه زوجته سائلا عن الوجبة ثم جالسا أمام التلفاز ينظر للفنانات الحسناوات و يرمق زوجته بنظرات تأنيب على جلبابها المتسخ و شعرها المجعد و وجها الممتلئ بالتجاعيد و ينسى ان جلبابها اتسخ و هي تطهو له الطعام مع كامل العلم انه سينتقد نقصان الملح فيه و شعرها الذي اصبح مجعدا لأنها تخاف ان تذهب يوما لأحدى صالونات التجميل فتنفق مال زوجها الذي تعب في جمعه و ان كل تجعيده في وجهها ليست الا ناتج لكل صرخة ألم صرختها روحها من عدم الاهتمام و كل وجع احسه قلبها لأن أمها أخبرتها منذ صغرها ان المرأه واجبها الأول و الأخير الحفاظ على بيتها و زوجها و نسيت ان تخبرها ان لا تنسى واجبها نحو نفسها و هو ان تحافظ على روحها من الضياع و ها قد صرخت روحها حتى تعبت من الصراخ و فقدت الأمل من الحياة فألقت بنفسها و انتحرت ليصبح من يحرك ذلك الجسد هو شبح الروح . 
و جاء أبي و أسرعت اليه صارخة "بابا بابا حبيبي عايزة اقولك على حاجة مهمة قوي بس عايزك تقدر صعوبة الموقف ده و تسمع الكلام اللي هقوله لأخره و متتعصبش "
سمعتني امي و جاءت مسرعة تقول بتوتر شديد قد لاحظه ابي و بدا عليه التعجب قائلة "يلا يا ملك الكرتون اللي بتحبيه شغال على التلفيزيون و انا جاية اتفرج معاكي اهوه "
فقلت مقاطعة " ماما بس بابا لازم يعرف كل حاجة عن بنته بابا انا بحب و هتجوز "
و ظهرت ملامح الصدمة على ابي و الخوف على امي و بدأت ترتعش يديها و قد سمع أخي تلك الضجة و احس بالتوتر في البيت فجاء و سأل متعجبا "ايه يا بابا في ايه ؟ "
فأجاب ابي قائلا بسخرية "تعالى يا أسامة يا رجل البيت التاني شوف اسمع اختك بتقول ايه"
كان أسامة أخي معتدل التدين شديد الخوف علي كنت اعتبره هو أبي و كنت أعتبر أبي احد افراد العائلة شخص يعيش معنا بعض الوقت و أغلبه خارج في عمله و الوقت الذي أراه فيه كان اما صارخا في امي و يقوم بسبها و التشاجر معها و في بعض الأحيان تصل تلك الشجارات الى حد التطاول عليها  ب الأيدي و تجلس أمي تبكي و كنت اذهب انا و اقبلها و اخبرها ان جراحها ستشفى بعد تلك القبلة بكل براءة فكانت تبتسم و لكني لم أكن اعلم كيف اداوي جرح قلبها و بكاء صدرها الذي تحمل جبال من الألام الغير منتهية .
و نظر أسامة بتعجب و رأني و انا خائفة فأقترب مني و أحتضنني و قال برفق "في ايه يا ملك انتي قولتي ايه و انا جوه؟ " لم أنطق و قد تملكني الخوف الشديد فقال أسامة بنظرة حنان "ملك متخافيش انا اهوه واقف جنبك و مفيش حد هيعملك حاجة ده وعد بس قولي الحقيقة " 
فقلت و انا ارتجف من نظرات ابي الغاضبة في خوف " قلت ..... ان..اني  بحب و عايزة اتجوز " 
نظر أبي لأسامة و قال صارخا "دلوقتي بقيت راجل أوي حسابي معاك انت و الست هانم أمك بعدين اما نشوف المصيبة ديه؟ "
نظرت بتعجب لأبي هل يرى حقا ان الوقوع في الحب هو "مصيبة " اذن فهو لم يقع في حب أمي و لا يحبها يا الهي كم تتعذب هذه المسكينة يوم بعد يوم حرمها المجتمع من معظم حقوقها الانسانية و حرمها زوجها من حقها في الحب من حقها في الحياة حكم على قلبها ب الاعدام و هكذا تكون قد وصلت الى اعظم مراحل التدين الطاعة الكاملة له بعد الله  فكم بكت روح هذه المسكينة فعند بكاء الروح يتلاشى جزء منها حتى تختفي تماما و هنا يولد انسان الزومبي لقد حرمها ابي من الحياه فمن قال ان الحب هو لحظة يعيشها القلب خلال حياة الأنسان قد وصل لقمة الجهل فان الحياة هي اللحظة التي يعيشها الانسان عندما ينبض القلب ب الحب . 
فأجبت بعد ان احسست ب الشجاعة من كلام اسامة قائلة " انا بحب مينا و هتجوزه و جابلي خاتم و وعدني ان احنا هنتجوز "
و مع وقوف ابي و نظراته و ملامح غضبه التي لم ارى مثلها من قبل و هنا قال بصوت مدوي "ادخلي انجري على اوضتك و انا هاعرف اصفي حسابي معاهم "
و ركضت الى غرفتي من الخوف و هنا سمعت صرخاته في امي و حينما كاد يصفعها صرخ اسامه فيه و ابعده عنها و اصدر امره اننا سننتقل للعاصمة بعيدا عن الريف الذي عشت فيه طفولتي بعيدا عن مينا و انه سيقبل العمل الذي عرضه عليه صديق له و كان رافضا له لكي لا نبتعد عن اهلنا و مركز اقامتنا و ب الفعل بعد اقل من اسبوع كان القرار قد تم و كان ابي قد وجد محل سكن اخر و هنا جاءت أمي تحدثني بكل هدوء " أنتي شوفتي كويس اهوه عندك عمل فينا ايه؟ " 
أجبت مسرعة "انتي علمتيني اقول الحقيقة يا ماما"
قالت " بس اللي انتي عملتيه ده غلط و كبرتي الغلط ب أنك عندتي و كلمتي بابا و قلتيله انك  مبسوطة ب الغلط ده "
اجبت بهدوء تام "انا معملتش حاجة غلط حبيت و قلت "
قالت و هي تقبلني " يا حبيبتي حبيتي واحد مينفعش تحبيه مش انتي بتحبي ربنا ؟ "
اجبت مسرعة " اه اوي و الله "
قالت بابتسامة على شفتيها " وربنا قالك ان اي واحد مش من دينك مينفعش تحبيه يعني تحبي واحد مش هيقف يصلي جنبك و ولادكم ميقروش قرأن معاكي زي ما انا و انتي بنعمل "
قلت " بس انا مكنتش اقصد اضايق ربنا و لا اقصد احبه انا لاقتني بس بحبه "
اجابت مسرعة " وأنا مسمحاكي و كلنا بنغلط بس روحي اتأسفي ل ربنا و نامي بدري عشان بكره هنروح بيتنا الجديد" 
ذهبت و غسلت وجهي لم اكن قد تعلمت بعد الصلاة و لكن حب الله يكمن في قلب كل مؤمن  فكنت كلما أود ان اكلمه و اخبره عن حزني فأحضر الحجاب و سجادة الصلاة و أقف أحكي له ما بداخلي أعلم انه يسمعني يحس بي حتى ان لم أجد كلما تصف ما بداخل قلبي  وجلست في وضع الدعاء اقول " يا رب انا بحب مينا بس مش عايزاك تزعل مني ابدا يا رب انا بحبك اوي يا رب بس مش انا اللي حبيته انا لقيتني بحبه قلبي كان بيدق بسرعة اما بشوفه بفرح اما يزعقلي لما اكلم ولد من صحابنا في الشارع و لما عيني تيجي في عينه و يضحك قلبي كان بيدق و قلبه كمان يمكن حبيته عشان كنا بنجري مع بعض و ننط على العربيات و يدافع عني لو السواق زعقلنا و كان بيديني شيكولاته و لعب من مصروفه كان بيخاف عليا كنت بحسه بابا مع انه قدي و كان بيطمني اما ماما و بابا يتخانقوا و احكيله و يقولي انه هيفضل جنبي و عمره ما هيعمل زي بابا و هيفضل طيب معايا على طول يا رب انا اسفه اني زعلتك بس مكنش قصدي احب "
يا الله كم اتذكر تلك الدعوة حتى هذه اللحظة ينطقها قلبي قبل لساني اتذكر كل لحظة و كل كلمة و كل ضحكة و كل حادث مجنون طفولي ارتكبناه يا الله كم كانت تلك المشاعر صادقة اقسم اني الان على اتم الاستعداد لبيع اي شئ و كل شئ لأعيش تلك اللحظات مرة أخرى ذلك النقاء الذي الذي كان ينبض في قلبينا تلك المشاعر الصادقة التي كانت تأخذ روحينا لدنيا أخرى عندما تلتقي عينانا فيها ننسى الأختلاف و الخلاف فيها نرقص معا نلعب معا نضحك معا كنت انا اركض و العب كان يتطاير شعري و يختل شكله فيأتي ليعيد اليه النظام و يقوم باعادة صنع جدائله و يربطه بتلك الشرائط من النايلون فأخذ انا يده و نرقص سويا على انغام كنا نصنعها بأرجلنا و ذهب كل هذا مع قرار واحد مع قرار أبي ب الهروب الى العاصمة الى تلك الدنيا الجديدة كان يظن انه يهرب بي من الحب لم يدرك ان الحب هو شبح لا يموت بل ينتقل متلبساً اشخاص اخرين .......
 
 


التنقل بين الصفحات :